عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

91

معارج التفكر ودقائق التدبر

العدليّة ، ليزنوا بها حقوق الناس ، وليستند إليها حكّامهم المقسطون ، بغية إقامة العدل الّذي أمر اللّه عزّ وجلّ به . ولهذا نشاهد فيما اكتشف النّاس من موازين أنواعا وأصنافا كثيرة جدا . * فلمعرفة مقادير ثقل الأشياء ذات الحجوم الملموسة موازين خاصة . * ولمعرفة درجة الكثافة ، أو مقادير الكثافة ، موازين خاصّة . * ولمعرفة درجة الحرارة أو مقاديرها موازين خاصّة . * ولمعرفة مقادير الصلابة موازين خاصّة . * ولمعرفة مقادير التّيّار الكهربائيّ موازين خاصّة . * ولمعرفة مقادير ضغط الدّم في الأجساد موازين خاصّة . * ولمعرفة سرعة المركبات البريّة والبحريّة والجوّيّة موازين خاصّة . * حتّى صار الجهد الفكريّ قابلا للوزن بموازين خاصّة فضلا عن الجهد العضليّ والعصبيّ . وأأكّد أنّ الوسائل الحضاريّة البشريّة قد ارتقت ارتقاء باهرا جدّا في اكتشاف أنواع كثيرة من الموازين ، إذ اضطّرّ الباحثون العلميّون أن يتخذوا موازين لكلّ شيء يمكن أن يجزّأ إلى وحدات صغرى تتكون من اجتماعها مقادير قابلة للتزايد بحدّ أو بغير حدّ ، وقابلة للتناقض حتّى الفناء . وأدنى مقدار يمكن أن يدرك ولو بالأدوات والوسائل لأيّ شيء ، يمكن أن يجزّأ إلى وحدات صغرى ، وأصغر الوحدات هي ذرّة ذلك الشيء .